الشيخ محمد الصادقي
79
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
قال الرجل : ألم يقل الله « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ؟ فتركها عمر « 1 » . كما و « أكب عمر على الركن فقال : اني لا علم انك حجر ولولا أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قبلك واستلمك ما استلمتك ولا قبلتك « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » « 2 » . ثم نرى فلتات من الخليفة عمر تتعارض وهذه الأسوة المجيدة كقوله « إياكم والأحمرين : اللحم والنبيذ فإنهما مفسدة للدين متلفة للمال » والرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول « سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم . . » « 3 » . وقد هم الخليفة ان يأخذ حلي الكعبة فيجهز بها جيوش المسلمين فقال له علي ( عليه السلام ) كان حلي الكعبة فيها زمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فتركه اللّه على حاله ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانا فأقره حيث أقره اللّه ورسوله فقال عمر : لولاك لافتضحنا » وترك الحلي بحاله » « 4 » . وقد اشتهر عنه في حكم المتعتين ما يخالف كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) متعتان كانتا في زمن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حلالا وانا أحرمهما وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء » « 5 » .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 190 - اخرج عبد الرزاق في المصنف عن قتادة قال : هم عمر بن الخطاب . . . ( 2 ) المصدر - أخرج أحمد عن ابن عباس ان عمر . . . ( 3 ، 4 ، 5 ) وأشباهها راجع « علي والحاكمون » تجد فيه تفاصيلها .